حسن حسن زاده آملى

الجعل 6

الجعل "والعمل الضابط في الرابطي والرابط" "وقصيدة ينبوع الحيوة"

وهذا المبحث الجليل من شعب البحث عن العلة والمعلول كما يعطيه الفحص الدقيق والغور العميق في المسائل الحكمية . وان كان الامر فوق التفوه بالعلة والمعلول واشمخ من ذلك بمراحل حقا . ولنفاسة هذا المبحث قد دون بعض الفضلاء رسالة في الجعل موسومة ( [ : بالقول الوسيط في الجعل المؤلف والبسيط ] ( وهي وان كانت نافعة في موضوعها ولكن ما يجب أن يشار اليه في المقام قد فات عنها . والبحث عن الجعل يتشعب بشعوب عديدة طائفة منها من المسائل الدارجة في الحكمة الرائجة ، وشرذمة منها متعرقة في الحكمة المتعالية والصحف العرفانية وهي ما نتلوها عليك ونهديها إليك : الف منها أن مسألة اصالة الوجود في الجعل غير مسألة أصالته في التحقق لان القائلين بجواز الترجيح بلا مرجح ، أو الأولوية الذاتية ، أو البخت والاتفاق يمكنهم البحث في أصالة الوجود أو الماهية في التحقق دون الجعل . إذا لممكن زوج تركيبي له ماهية ووجود . بل يمكن للالهى أيضا التكلم فيها قبل اثبات الصانع بخلاف مسألة الجعل . فان قلت : كل من قال من الإلهيين بأصالة أحدهما في التحقق قال بأصالته في الجعل وبالعكس ، فثبوت أصالة الوجود أو الماهية في ال‌تحقق يغنى عن اثبات أصالته في الجعل لما بينهما من التلازم ، فما الحاجة إلى عقد باب على حدة ؟ قلت : ليس الامر كما زعمت فان بعضا من الحكماء القائلين بأصالة الوجود في التحقق يقول بأصالة الاتصاف في الجعل ،